السعدني
12-16-2007, 06:23 AM
حقوق القرآن.... واجبات المسلم نحو كتاب ربه
نحن بحاجة أن نذكر بحقوق القرآن الكريم علينا، فهو كتب الله بيننا وهو الوحي الذي بقي للناس لم تصله يد التحريف، وهو نعمة الله وكفى، وفضله وحسب أن ينزل إلى عباده كلاما يكتبونه وينسخونه، وإذا أراد أن يفهمه وجد ما يبيّنه من سنة شريفة وهذا من فضل الله.
والنعم يجب أن تقابل بالشكر، ولذلك لا ينفع أحد أن القرآن محفوظ بحفظ الله وأنه في كل زمان كأنه أنزل في يومه إذا كان معرضا عنه وليس له حظ من تلاوته أو تدبره أو العمل به. فلا بد أن يتنافس مع المتنافسين، وأن يظهر من الاهتمام ما يجعل نصيبه من فضائل القرآن وفوائده وثوابه حظا وافرا عندما يلقى الله، لا تدركه حسرة أو يطلب العودة لتصحيح الأخطاء.
إننا في كثير من المناسبات نجد أننا ندعو:
"اللهم أننا نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وجلاء همومنا وذهاب غمومنا وقائدنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم ودارك دار السلام مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"
اللهم اجعل القرآن العظيم حجة لنا ولا تجعله حجة علينا واجعله شافعا فينا ولا تجعله شاكيا بنا واجعله قائدنا إلى الجنة ولا تجعله سائقنا إلى النار"
إننا حين نتأمل هذه الدعوات نجد أنها مطالب عظيمة، ولكنها ليست كافية ليكون القرآن شافعا فينا. فالدعاء في الإسلام يكون بين يدي العمل وقبله وبعده. لذلك نحن في حاجة إلى قراءة صادقة ومتأنية لعلاقتنا بالقرآن، ولا يكفي ذلك الاعتراف بالذنب والتقصير والشغل عن كتاب الله بما هو أدنى منه.
وحتى نكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، علينا أن ننظر أين نحن من حقوق القرآن، وكلما أقمنا حقا انتقلنا إلى الحق الآخر، فلا يسقط حق حقا. وأن نبذل ما في وسعنا بحيث لا نقدر على المزيد، فيصير هامش التقصير صغيرا. غير أن الفرق بين من سلك الطريق ولقي الله وهو مقبل غير مدبر، وإلا فقدر من التقصير سيلازمنا إلى أن نلقى الله.
في الحديث الشريف" "من أوتي القرآن فقد أوتي النبوة غير أنه لا يوحى إليه" وما يقابل إتيان القرآن هو الهجر. يقول تعالى: "وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ".وحقوق القرآن خمسة هي:
1- حق التلاوة 2- حق التدبر 3- حق العمل 4- حق الحفظ 5- حق التبليغ
لا شك أن للقرآن حقا عظيما، بل حقوقا عظيمة علينا معشر المسلمين..
سيقتصر حديثنا على خمس واجبات، ليتنا نحصيها ونحفظها ونطبقها في حياتنا:
الأول: كثرة القراءة وتحديد ورد ثابت كل يوم:
والسؤال: هل هناك مسلم لا يمكن أن يختم القرآن في حياته؟! هذه مصيبة كبرى! وأنا أسألك أيها القارئ الكريم: أتذكر آخر مرة ختمت فيها القرآن؟! أخشى أن تكون ختمة رمضان الماضي؟!.. وأن يكون مصحفك قد وضع على الرف بعد رمضان وعلاه التراب.. واحذر أن يشهد عليك القرآن أنك هجرته يوم القيامة!! وماذا تفعل لو لم تقرأ وردك اليومي؟!
بعض الصحابة كان اذا فاته ورده يبكي.. وقد دخلوا على أحدهم ذات مرة فوجدوه يبكي بشدة، فسألوه: أتشتكي وجعا؟ قال: أشد.. أشد، قالوا: وما ذاك؟ قال: نمت بالأمس ولم أقرأ وردي، وما ذلك الا بذنب أذنبته!!
ان كثيرا من الناس يقضون أوقاتا طويلة في قراءة الجرائد.. وقد ينزلون بالليل لكي يحصلوا على صحيفة الغد بتلهف واهتمام! فلماذا لا يحظى كتاب الله ولو بمثل هذا الاهتمام؟! أتزهد في ثواب القرآن؟؟؟؟! وبعض الناس يضيع وقته في التفكير والنظر الى لا شيء وإذا سئل يقول: لا أجد شيئا أعمله!! وهل نسي المسكين كتاب الله؟.
روي أن عبدالله بن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ فقال: في ثلاثين أي تقرأ كل يوم جزءا؛ فقال ابن عمر: في ثلاثين! إني أطيق أكثر من ذلك! (وانظر الى هذا النهم وهذا الحب وهذه اللهفة على قراءة القرآن) فقل: ففي عشرين قال: اني أجد قوة ( انا أقوى من هذا) قال: ففي عشر، فقال: فإني أطيق اكثر من ذلك! فقال: ففي خمس قال: يا رسول الله: إني أطيق أكثر من ذلك! قال صلى الله عليه وسلم: في ثلاث ولا أقل من هذا.. وقال صلى الله عليه وسلم: من قرأه في أقل من ثلاث لم يفقهه. رواه الامام أحمد 2\164.
ولهذا أيها الأحباب، لا ينبغي أن تكون مدة ختام المسلم للقرآن في أقل من ثلاث ولا في اكثر من شهر؛ طبقا للحديث السابق ذكره.ونحن لا نطالب بأن نكون كالصحابة.. الأمر يحتاج الى تدرج، ومن لا يقرأ القرآن وليس له ورد فليبدأ ولو بربع ثم بحزب ثم يجزء.. وإن استطاع أن يقرأ بعد ذلك جزئين أو ثلاثة في اليوم فبها نعمة وله ثواب الأجر:{ إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا} الكهف 30.
نحن بحاجة أن نذكر بحقوق القرآن الكريم علينا، فهو كتب الله بيننا وهو الوحي الذي بقي للناس لم تصله يد التحريف، وهو نعمة الله وكفى، وفضله وحسب أن ينزل إلى عباده كلاما يكتبونه وينسخونه، وإذا أراد أن يفهمه وجد ما يبيّنه من سنة شريفة وهذا من فضل الله.
والنعم يجب أن تقابل بالشكر، ولذلك لا ينفع أحد أن القرآن محفوظ بحفظ الله وأنه في كل زمان كأنه أنزل في يومه إذا كان معرضا عنه وليس له حظ من تلاوته أو تدبره أو العمل به. فلا بد أن يتنافس مع المتنافسين، وأن يظهر من الاهتمام ما يجعل نصيبه من فضائل القرآن وفوائده وثوابه حظا وافرا عندما يلقى الله، لا تدركه حسرة أو يطلب العودة لتصحيح الأخطاء.
إننا في كثير من المناسبات نجد أننا ندعو:
"اللهم أننا نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وجلاء همومنا وذهاب غمومنا وقائدنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم ودارك دار السلام مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"
اللهم اجعل القرآن العظيم حجة لنا ولا تجعله حجة علينا واجعله شافعا فينا ولا تجعله شاكيا بنا واجعله قائدنا إلى الجنة ولا تجعله سائقنا إلى النار"
إننا حين نتأمل هذه الدعوات نجد أنها مطالب عظيمة، ولكنها ليست كافية ليكون القرآن شافعا فينا. فالدعاء في الإسلام يكون بين يدي العمل وقبله وبعده. لذلك نحن في حاجة إلى قراءة صادقة ومتأنية لعلاقتنا بالقرآن، ولا يكفي ذلك الاعتراف بالذنب والتقصير والشغل عن كتاب الله بما هو أدنى منه.
وحتى نكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، علينا أن ننظر أين نحن من حقوق القرآن، وكلما أقمنا حقا انتقلنا إلى الحق الآخر، فلا يسقط حق حقا. وأن نبذل ما في وسعنا بحيث لا نقدر على المزيد، فيصير هامش التقصير صغيرا. غير أن الفرق بين من سلك الطريق ولقي الله وهو مقبل غير مدبر، وإلا فقدر من التقصير سيلازمنا إلى أن نلقى الله.
في الحديث الشريف" "من أوتي القرآن فقد أوتي النبوة غير أنه لا يوحى إليه" وما يقابل إتيان القرآن هو الهجر. يقول تعالى: "وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ".وحقوق القرآن خمسة هي:
1- حق التلاوة 2- حق التدبر 3- حق العمل 4- حق الحفظ 5- حق التبليغ
لا شك أن للقرآن حقا عظيما، بل حقوقا عظيمة علينا معشر المسلمين..
سيقتصر حديثنا على خمس واجبات، ليتنا نحصيها ونحفظها ونطبقها في حياتنا:
الأول: كثرة القراءة وتحديد ورد ثابت كل يوم:
والسؤال: هل هناك مسلم لا يمكن أن يختم القرآن في حياته؟! هذه مصيبة كبرى! وأنا أسألك أيها القارئ الكريم: أتذكر آخر مرة ختمت فيها القرآن؟! أخشى أن تكون ختمة رمضان الماضي؟!.. وأن يكون مصحفك قد وضع على الرف بعد رمضان وعلاه التراب.. واحذر أن يشهد عليك القرآن أنك هجرته يوم القيامة!! وماذا تفعل لو لم تقرأ وردك اليومي؟!
بعض الصحابة كان اذا فاته ورده يبكي.. وقد دخلوا على أحدهم ذات مرة فوجدوه يبكي بشدة، فسألوه: أتشتكي وجعا؟ قال: أشد.. أشد، قالوا: وما ذاك؟ قال: نمت بالأمس ولم أقرأ وردي، وما ذلك الا بذنب أذنبته!!
ان كثيرا من الناس يقضون أوقاتا طويلة في قراءة الجرائد.. وقد ينزلون بالليل لكي يحصلوا على صحيفة الغد بتلهف واهتمام! فلماذا لا يحظى كتاب الله ولو بمثل هذا الاهتمام؟! أتزهد في ثواب القرآن؟؟؟؟! وبعض الناس يضيع وقته في التفكير والنظر الى لا شيء وإذا سئل يقول: لا أجد شيئا أعمله!! وهل نسي المسكين كتاب الله؟.
روي أن عبدالله بن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ فقال: في ثلاثين أي تقرأ كل يوم جزءا؛ فقال ابن عمر: في ثلاثين! إني أطيق أكثر من ذلك! (وانظر الى هذا النهم وهذا الحب وهذه اللهفة على قراءة القرآن) فقل: ففي عشرين قال: اني أجد قوة ( انا أقوى من هذا) قال: ففي عشر، فقال: فإني أطيق اكثر من ذلك! فقال: ففي خمس قال: يا رسول الله: إني أطيق أكثر من ذلك! قال صلى الله عليه وسلم: في ثلاث ولا أقل من هذا.. وقال صلى الله عليه وسلم: من قرأه في أقل من ثلاث لم يفقهه. رواه الامام أحمد 2\164.
ولهذا أيها الأحباب، لا ينبغي أن تكون مدة ختام المسلم للقرآن في أقل من ثلاث ولا في اكثر من شهر؛ طبقا للحديث السابق ذكره.ونحن لا نطالب بأن نكون كالصحابة.. الأمر يحتاج الى تدرج، ومن لا يقرأ القرآن وليس له ورد فليبدأ ولو بربع ثم بحزب ثم يجزء.. وإن استطاع أن يقرأ بعد ذلك جزئين أو ثلاثة في اليوم فبها نعمة وله ثواب الأجر:{ إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا} الكهف 30.