المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول من جهر بالقرآن



الحكيم
12-22-2007, 02:28 PM
أول من جهر بالقرآن

[عبد الله بن مسعود وما ناله من قريش في سبيل جهره بالقرآن ]

قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير ، عن أبيه قال كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال اجتمع يوما أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط ، فمن رجل يسمعهموه فقال عبد الله بن مسعود : أنا ; قالوا : إنا نخشاهم عليك ، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه قال دعوني فإن الله سيمنعني .

قال فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى ، وقريش في أنديتها ، حتى قام عند المقام ثم قرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " رافعا بها صوته الرحمن علم القرآن قال ثم استقبلها يقرؤها . قال فتأملوه فجعلوا يقولون ماذا قال ابن أم عبد ؟ قال ثم قالوا : إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ . ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه فقالوا له هذا الذي خشينا عليك ; فقال ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا ; قالوا : لا ، حسبك ، قد أسمعتهم ما يكرهون .

إنعام منلا
12-22-2007, 11:30 PM
.

اختيار رائع أخي الحكيم ..

ونود أن نضيف بعض المعلومات
عن هذا الصحابي الجليل :

وكان ابن مسعود أعلم أصحاب رسول الله بقراءة القرآن،
ومن أنداهم صوتًا به،
ولذا كان رسول الله ( يقول):
استقرئوا القرآن من أربعة:
من عبد الله بن مسعود،
وسالم مولى أبي حذيفة،
وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل) [البخاري].

وقال :
(من سره أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل،
فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) [البزار].


وكان رسول الله يحب سماع القرآن منه،
فقال له ذات مرة: (اقرأ عليَّ)،
فقال عبد الله: أقرأ عليك وعليك أنزل؟
قال: (أني أحب أن أسمعه من غيري)،
فقرأ ابن مسعود من سورة النساء
حتى وصل إلى قوله تعالى:
{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا} [النساء: 14]،
فبكى رسول الله وقال: (حسبك الآن)
[البخاري].

وكان ابن مسعود يقول:
أخذت من فم رسول الله سبعين سورة.
وكان يقول عن نفسه كذلك:
أني لأعلم الصحابة بكتاب الله،
وما أنا بخيرهم،
وما في كتاب الله سورة ولا آية
إلا وأنا أعلم فيما نزلت ومتى نزلت.

وكان عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-
يقول: كان النبي
يعرض القرآن على جبريل في كل عام مرة،
فلما كان العام الذي مات فيه النبي عرضه عليه مرتين،
وحضر ذلك عبد الله بن مسعود،
فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل.

وقال حذيفة -رضي الله عنه-:
لقد علم المحفظون من أصحاب رسول الله
أن عبد الله بن مسعود
كان من أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة،
وأعلمهم بكتاب الله.
وكان عبد الله شديد الحب لله ولرسوله
، وظل ملازمًا للنبي،
يسير معه حيث سار، يخدم النبي ،
يلبسه نعله، ويوقظه إذا نام،
ويستره إذا اغتسل.

وكان النبي يحبه ويقربه منه، ويدنيه ويقول له:
(إذنك عليَّ أن يرفع الحجاب،
وأن تستمع سوادي (أسراري) حتى أنهاك) [مسلم].

فسمي عبد الله بن مسعود منذ ذلك اليوم بصاحب السواد والسواك،
وقد بشره رسول الله ( بالجنة) ،
وكان يقول عنه: لو كنت مؤمرًا أحدًا (أي مستخلفًا أحدًا)
من غير مشورة منهم لأمرت (أي استخلفت)
عليهم ابن أم عبد [الترمذي].

وقال : (وتمسكوا بعهد ابن مسعود) _[الترمذي]،
وروي عنه أنه قال:
(رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد) [الحاكم].

.

إنعام منلا
12-22-2007, 11:43 PM
.
ويروى أن رسول الله
أمر عبد الله بن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها،
فلما رأى أصحابه ساقيه ضحكوا،
فقال : (ما تضحكون؟
لَرِجْلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد)
[أحمد وابن سعد وأبو نعيم].
وفي خلافة الفاروق -رضي الله عنه-
أرسل عمر إلى أهل الكوفة
عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-،
وقال: عمار أمير، وابن مسعود معلم ووزير،
ثم قال لأهل الكوفة:
لقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي.
وجاء رجل من أهل الكوفة إلى عمر في موسم الحج،
فقال له: يا أمير المؤمنين، جئتك من الكوفة،
وتركت بها رجلاً يحكى المصحف عن ظهر قلب.
فقال عمر: ويحك؛ ومن هو؟ فقال الرجل:
هو عبد الله بن مسعود.
فقال عمر: والله،
ما أعلم من الناس أحدًا هو أحق بذلك منه.

وكان عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عالما حكيمًا،
ومن أقواله المأثورة قوله:
أيها الناس، عليكم بالطاعة والجماعة،
فإنها حبل الله الذي أمر به،
وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة.
وكان -رضي الله عنه- يقول: أني لأمقت (أكره) الرجل إذ أراه فارغًا،
ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة.

وعندما مرض عبد الله بن مسعود مرض الموت،
دخل عليه أمير المؤمنين
عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يزوره،
وقال له: أنأمر لك بطبيب؟
فقال عبد الله: الطبيب أمرضني.
فقال عثمان: نأمر لبناتك بمال، وكان عنده تسع بنات،
فقال عبد الله: لا، أني علمتهن سورة،
ولقد سمعت رسول الله يقول:
من قرأ سورة الواقعة لا تصيبه الفاقة أبدًا) [ابن عساكر].

ويلقى ابن مسعود ربه على ذلك الإيمان الصادق،
واليقين الثابت، طامعًا فيما عند الله،
زاهدًا في نعيم الدنيا الزائف،
فيموت -رضي الله عنه- سنة (32 هـ)،
وعمره قد تجاوز (60) عامًا ويدفن بالبقيع.
وقد روى ابن مسعود -رضي الله عنه-
كثيرًا من أحاديث رسول الله ،وروى عنه بعض الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم-.

.

الحكيم
01-17-2008, 10:10 PM
شكرا لك الأخت الفاضلة/ إنعام وبارك الله فيك.

سامح ريحان
01-20-2008, 11:10 AM
بورك فيك أيها الحكيم
وجعلنا الله وإياك ممن يرتل القرآن ترتيلا

الحكيم
01-20-2008, 11:15 AM
اللهم آمين وأسكنا الله وإياك أعالي الجنان.

أسامةعبدالرحمن
04-22-2009, 11:46 AM
جزاكم الله خيرا على الموضوع الطيب االهادف


http://up.qatarw.com/get-4-2009-1zgqdyvz.gif