الحكيم
12-22-2007, 11:23 PM
واشنطن، 9 تشرين الثاني/نوفمبر، 2006- أعاد باحثون في المعهد القومي لعلوم الصحة البيئية، وهو جزء من المعاهد القومية للصحة في الولايات المتحدة ترتيب تسلسل الحمض النووي في خلايا 15 سلالة فئران وذلك لمساعدة العلماء في العالم أجمع على فهم خصائص وراثية معقّدة لدى البشر بصورة أفضل.
وتشكل المعلومات الجديدة المعمّمة، والمستقاة من سلالات فئران أكثر ما تستخدم في الأبحاث الحيوية-الطبية، مصدرا ثمينا في تقرير كيف يمكن للعوامل البيئية أن تؤثر في تطور الأمراض ولماذا يكون بعض الناس أكثر قابلية او عرضة من غيرهم لأمراض معينة.
وقد قام باحثون من مؤسسة بيرليغن للعلوم بولاية كاليفورنيا، بالتعاون مع المعهد القومي لعلوم الصحة البيئية، بتحديد أكثر من 8.3 مما يعرف بالمركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال او:
Single Nucleotide Polymorphism (SNP) او "سنيبس" في الخرائط الجينية لـ15 سلالة فئران.
ولأن الفئران والبشر يتشاطرون العديد من نفس العمليات السلوكية والبيولوجية الأساسية، ومن بينها وظائف الجينات او المورثات، فإن المعلومات الجديدة هذه ستساعد الباحثين على فهم قابلية البشر الوراثية للإصابة بقرابة 200 داء.
ومن هذه الأمراض مرض باركينسون، والسرطان، والسكّري، وأمراض القلب والرئة، والامراض التناسلية، والربو، وغيرها من أمراض تصيب الأطفال، ويؤثر فيها جميعا التعرّض لموّاد في البيئة.
وقال مدير معهد علوم الصحة البيئية ديفيد شوارتز في مؤتمر صحفي في 25/10 ان "تعميم هذه المعلومات الزاخرة بصورة مجانية لمجموعة مؤسسات الأبحاث هو منعطف هام. والآن بعد أن تعرفنا على المتغيرات في الحمض النووي لسلالات الفئران تلك صار بإمكاننا أن نقارن بين التكوين الوراثي لسلالة من السلالات التي تصاب بمرض معيّن وأخرى لا تصاب بنفس المرض."
ويمكن للباحثين، بعد تسلحهم بهذه المعارف، ان يتعمّقوا أكثر في نفس العمليات التي قد تتسبب في إصابة شخص ما بمرض في حين يبقى شخص ثان في نفس البيئة خاليا منه.
ويذكر ان تسلسل السلالات الـ15 للفئران بني على أسس انجازات علمية على مدى عقد من الزمن. ففي العام 2001 استكمل مشروع الخريطة الجينية للفئران وبعد ذلك بعامين استكملت الخريطة الجينية للبشر.
وفي العام 2005 نشر مشروع "هاب ماب" HapMap Project الذي يصنف النواحي الجينية المختلفة والشائعة لدى البشر وأفاد عن التباين المتسلسل بين الأفراد ما أوجد فرصا لوصف خصائص الحمض النووي للفرد وتحديد علاقة الجينات بأمراض معقدة لدى البشر.
وقد بدأ مشروع المركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال لدى الفئران في العام 2004 بعد أن تم التوقيع على عقد بين البرنامج القومي لعلوم السميّات التابع لمعهد علوم الصحة البيئية ومؤسسة بيرليغن للعلوم في كاليفورنيا.
ووقع الاختيار على سلالات الفئران الـ15 بعناية ولذك بسبب استخدامها الروتيني كنماذج أبحاث ولتنوعها الوراثي. واستخدم المشروع نفس التكنولوجيا التي تستخدم في اكتشاف الاختلافات الشائعة في الأحماض النووية في الخريطة الجينية للبشر.
ويعتبر المعلم الذي بلغه هذا العمل العلمي هاما لأسباب ثلاثة، كما شرح شوارتز:
- لأنه يوفر الأدوات لاكتشاف الجينات في الفئران التي تلعب ادورا حاسمة في الرد على السميّات البيئية وتطور الأمراض؛
- لأن نسبة 99 في المئة من جينات الفئران مشابهة لجينات البشر ولهذا فإن الجينات التي تتجاوب بيئيا والجينات المتعلقة بالأمراض لدى الفئران يرجح ان تكون مهمة لأمراض البشر؛ و
- هذه المعرفة يمكن أن تسخّر لتحديد هوية الأشخاص المعرضين للأخطار والوقاية من تطور المرض وتطوير أشكال جديدة واعدة من العلاج.
ويقول ديفيد ثريدغيل، الأستاذ المساعد في دائرة العلوم الوراثية بجامعة نورث كارولينا ان "القوة الحقيقية لتلك المعلومات تكمن في انها قادرة على استعراض السلالات الـ15 وتقصّي كيف تتجاوب كل جينة مع مرض معين بصوة مختلفة."
واضاف ثريدغيل: "من خلال التحليل الإحصائي للتفاوت بين السلالات سيمكننا أن نحدد حصرا أياً من مجموعات المركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال هي تدفع الى التعريض المتفاوت للأمراض ما يوفر لنا مرشحين أقوياء للبحث عنهم لدى البشر.
ومرض الربو هو مثال على رد فعل بيئي على مؤرجات الحساسية التي تتواجد في الجو وهي تتأثر كثيرا بفعل الحمض النووي الموروث لدى الإنسان.
ويقول الدكتور ديفيد كريستياني، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد وأستاذ الطب الوظيفي في كلية الصحة العامة بالجامعة ذاتها ان "احدى سلالتين للفئران معرضة بشكل خاص لمؤرجات الحساسية تؤدي الى الإصابة بالربو؛ وعلى عكس ذلك، فإن عددا من السلالات لا تتجاوب جدا مع نفس هذا التعريض. ونتيجة لمشروع المركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال فعوضا عن مجرد اعتبارها اختلافات في السلالات فان الجينات الفعلية التي هي وراء التجاوبات المختلفة والمخاطر المختلفة يمكن أن تدرس وتحدّد في ضوء علاقاتها للتعرض."
وهناك عنصر تعريض آخر وشائع وهو الأوزون الذي يمثل مشكلة كبيرة في المناطق الحضرية حول العالم، وهي مشكلة يمكن أن تسبب التهابات رئوية او تنفسية لا سيما لدى الناس الحساسين لغاز الأوزون.
ومن البيانات المستقاة من سلالات الفئران التي هي حساسة ومقاومة للتعرض لغاز الأوزون فإن "الأسس والآليات الوراثية المسؤولة عن ذلك يمكن ان تحلل وتضبط" حسب قول كريستياني.
كما أن الاختلافات في أنواع الفئران يمكن ان تفيد الطب البشري، كما يوضح كريستياني الذي قال: "يبدو ان مجموعة فئران مقاومة للإصابات الرئوية التي سببها الأوزون هي فعلا معرضة كثيرا لعناصر مسببة للسرطان ولهذا تتزايد الإصابات بالسرطان لدى هذه المجموعة. والآن ما بدا حتى الآن على أنها اختلافات ملفتة في السلالات يمكن أن تضبط بصورة مستفيضة وكافية بحيث يجوز فحص حقيقي للتفاعل بين الجينات والبيئة."
يمكن الرجوع الى الموقع الالكتروني للمركز القومي لمعلومات التكنولوجيا الحيوية التابع للمؤسسة القومية للصحة لللمزيد عن معلومات سلالات الفئران.
وتشكل المعلومات الجديدة المعمّمة، والمستقاة من سلالات فئران أكثر ما تستخدم في الأبحاث الحيوية-الطبية، مصدرا ثمينا في تقرير كيف يمكن للعوامل البيئية أن تؤثر في تطور الأمراض ولماذا يكون بعض الناس أكثر قابلية او عرضة من غيرهم لأمراض معينة.
وقد قام باحثون من مؤسسة بيرليغن للعلوم بولاية كاليفورنيا، بالتعاون مع المعهد القومي لعلوم الصحة البيئية، بتحديد أكثر من 8.3 مما يعرف بالمركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال او:
Single Nucleotide Polymorphism (SNP) او "سنيبس" في الخرائط الجينية لـ15 سلالة فئران.
ولأن الفئران والبشر يتشاطرون العديد من نفس العمليات السلوكية والبيولوجية الأساسية، ومن بينها وظائف الجينات او المورثات، فإن المعلومات الجديدة هذه ستساعد الباحثين على فهم قابلية البشر الوراثية للإصابة بقرابة 200 داء.
ومن هذه الأمراض مرض باركينسون، والسرطان، والسكّري، وأمراض القلب والرئة، والامراض التناسلية، والربو، وغيرها من أمراض تصيب الأطفال، ويؤثر فيها جميعا التعرّض لموّاد في البيئة.
وقال مدير معهد علوم الصحة البيئية ديفيد شوارتز في مؤتمر صحفي في 25/10 ان "تعميم هذه المعلومات الزاخرة بصورة مجانية لمجموعة مؤسسات الأبحاث هو منعطف هام. والآن بعد أن تعرفنا على المتغيرات في الحمض النووي لسلالات الفئران تلك صار بإمكاننا أن نقارن بين التكوين الوراثي لسلالة من السلالات التي تصاب بمرض معيّن وأخرى لا تصاب بنفس المرض."
ويمكن للباحثين، بعد تسلحهم بهذه المعارف، ان يتعمّقوا أكثر في نفس العمليات التي قد تتسبب في إصابة شخص ما بمرض في حين يبقى شخص ثان في نفس البيئة خاليا منه.
ويذكر ان تسلسل السلالات الـ15 للفئران بني على أسس انجازات علمية على مدى عقد من الزمن. ففي العام 2001 استكمل مشروع الخريطة الجينية للفئران وبعد ذلك بعامين استكملت الخريطة الجينية للبشر.
وفي العام 2005 نشر مشروع "هاب ماب" HapMap Project الذي يصنف النواحي الجينية المختلفة والشائعة لدى البشر وأفاد عن التباين المتسلسل بين الأفراد ما أوجد فرصا لوصف خصائص الحمض النووي للفرد وتحديد علاقة الجينات بأمراض معقدة لدى البشر.
وقد بدأ مشروع المركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال لدى الفئران في العام 2004 بعد أن تم التوقيع على عقد بين البرنامج القومي لعلوم السميّات التابع لمعهد علوم الصحة البيئية ومؤسسة بيرليغن للعلوم في كاليفورنيا.
ووقع الاختيار على سلالات الفئران الـ15 بعناية ولذك بسبب استخدامها الروتيني كنماذج أبحاث ولتنوعها الوراثي. واستخدم المشروع نفس التكنولوجيا التي تستخدم في اكتشاف الاختلافات الشائعة في الأحماض النووية في الخريطة الجينية للبشر.
ويعتبر المعلم الذي بلغه هذا العمل العلمي هاما لأسباب ثلاثة، كما شرح شوارتز:
- لأنه يوفر الأدوات لاكتشاف الجينات في الفئران التي تلعب ادورا حاسمة في الرد على السميّات البيئية وتطور الأمراض؛
- لأن نسبة 99 في المئة من جينات الفئران مشابهة لجينات البشر ولهذا فإن الجينات التي تتجاوب بيئيا والجينات المتعلقة بالأمراض لدى الفئران يرجح ان تكون مهمة لأمراض البشر؛ و
- هذه المعرفة يمكن أن تسخّر لتحديد هوية الأشخاص المعرضين للأخطار والوقاية من تطور المرض وتطوير أشكال جديدة واعدة من العلاج.
ويقول ديفيد ثريدغيل، الأستاذ المساعد في دائرة العلوم الوراثية بجامعة نورث كارولينا ان "القوة الحقيقية لتلك المعلومات تكمن في انها قادرة على استعراض السلالات الـ15 وتقصّي كيف تتجاوب كل جينة مع مرض معين بصوة مختلفة."
واضاف ثريدغيل: "من خلال التحليل الإحصائي للتفاوت بين السلالات سيمكننا أن نحدد حصرا أياً من مجموعات المركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال هي تدفع الى التعريض المتفاوت للأمراض ما يوفر لنا مرشحين أقوياء للبحث عنهم لدى البشر.
ومرض الربو هو مثال على رد فعل بيئي على مؤرجات الحساسية التي تتواجد في الجو وهي تتأثر كثيرا بفعل الحمض النووي الموروث لدى الإنسان.
ويقول الدكتور ديفيد كريستياني، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد وأستاذ الطب الوظيفي في كلية الصحة العامة بالجامعة ذاتها ان "احدى سلالتين للفئران معرضة بشكل خاص لمؤرجات الحساسية تؤدي الى الإصابة بالربو؛ وعلى عكس ذلك، فإن عددا من السلالات لا تتجاوب جدا مع نفس هذا التعريض. ونتيجة لمشروع المركبات الحمضية النووية المتعددة الاشكال فعوضا عن مجرد اعتبارها اختلافات في السلالات فان الجينات الفعلية التي هي وراء التجاوبات المختلفة والمخاطر المختلفة يمكن أن تدرس وتحدّد في ضوء علاقاتها للتعرض."
وهناك عنصر تعريض آخر وشائع وهو الأوزون الذي يمثل مشكلة كبيرة في المناطق الحضرية حول العالم، وهي مشكلة يمكن أن تسبب التهابات رئوية او تنفسية لا سيما لدى الناس الحساسين لغاز الأوزون.
ومن البيانات المستقاة من سلالات الفئران التي هي حساسة ومقاومة للتعرض لغاز الأوزون فإن "الأسس والآليات الوراثية المسؤولة عن ذلك يمكن ان تحلل وتضبط" حسب قول كريستياني.
كما أن الاختلافات في أنواع الفئران يمكن ان تفيد الطب البشري، كما يوضح كريستياني الذي قال: "يبدو ان مجموعة فئران مقاومة للإصابات الرئوية التي سببها الأوزون هي فعلا معرضة كثيرا لعناصر مسببة للسرطان ولهذا تتزايد الإصابات بالسرطان لدى هذه المجموعة. والآن ما بدا حتى الآن على أنها اختلافات ملفتة في السلالات يمكن أن تضبط بصورة مستفيضة وكافية بحيث يجوز فحص حقيقي للتفاعل بين الجينات والبيئة."
يمكن الرجوع الى الموقع الالكتروني للمركز القومي لمعلومات التكنولوجيا الحيوية التابع للمؤسسة القومية للصحة لللمزيد عن معلومات سلالات الفئران.