همسة
12-31-2007, 10:29 PM
أخي أختي في الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مدبر الشهور والأعوام ، ومصرف الليالي والأيام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمة للأنام ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأعلام ، أما بعد:
شجن من شجون همسات مشفقة ، وكلمات ناصحة ، أهاتف بها قلبك الطيب نصح المحب و محبة الناصح وكلى أمل أن في إيمانك ونقاء أعــماقك ، ما يطمع فيك كل من يريد الخير لك......
كلمات أخاطب بها من يهمه موازين الربح والخسارة ، فإن لم تكن ذلك فلست إذاً مخاطباً ولا معنياً بهذه الكلمات ، وإن كنت ايضاً ممن أمن مكر الله تعالى أو ضمن مكانه في الجنة
أو ظن أنه مخلد في هذه الحياة الدنيا ، فأنت غير مخاطب ولا معني بهذا الكلام.
فإن لم تكن من أولئك فأنت صاحبي الذي أبحث عنه ومن أجله وضعت هذه الكلمات.
هكذا في لمح البصر يُطوى تاريخ طويل عشنا فيه آلاماً وآمالاً , وطالما كانت لنا فيه ذكريات وطموحات , وطالما جئنا فيه وذهبنا وعملنا وتركنا ، وأخذنا وأعطينا ، واستقبلنا وودعنا.
إننا نقف الآن على مفترق الطرق ننظر هنا فنرى عاماً كاملاً قد شد رحاله وطوى صـــفحته رحــــيلاً لا عودة بعده. وننظر هناك فنرى عاماً جديداً جاء محملاً بحوادثه ووقائعه محجوباً بحجاب الغيب مستوراً بستار القدر ما يلبث أن ينكشف شيئاً فشيئاً.
سؤال يطرح نفسه لماذا يوم الدين؟ لماذا الوقوف بين يدي مالك يوم الدين؟ لماذا تنشر الدواوين؟ لماذا نصبت الموازين؟ لماذا تنطق الجوارح يوم الدين؟ كل ذلك للسؤال عن هذه اللحظات والساعات والأيام والسنين.
مضى عام من سفرنا إلى الدار الآخرة ، ودعنا عاماً ماضياً شهيداً ، واستقبلنا عاماً جديداً ، فليت شعري ماذا أودعنا في عامنا الماضي؟ وماذا كتب علينا فيه؟ وبماذا نستقبل العام الجديد؟. أربعة وخمسون وثلاثمائة يوماً مضت لا ندري أحسناتها غلبت أم سيئاتها رجحت ، لا نعلم أهي حجة لنا أم علينا , طويت صحيفة عام كامل , فهي محفوظة نلقاها يوم الوقوف والعرض بين يدي الله قال تعالى: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ).
ها نحن نشهد مصرع هذا العام! وكما شاهدنا وداعه سيشهد عام ما وداعنا وفراقنا ، وسنجد أنفسنا يوما من الأيام ونحن نقف في المحطة الأخيرة من رحلة هذه الحياة.
ستسلمك الساعات في بعض مرها إلى ساعة لا ساعة لك بعدها
هذا السير الحثيت يباعد عن الدنيا ويقرب إلى الآخرة ، يباعد من دار العمل ويقرب من دار الجزاء ، قال علي – رضي الله عنه -: ( ارتحلت الدنيا مدبرة ، وارتحلت الآخرة مقبلة ، ولكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا. فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل ). [ رواه البخاري].
إن كل غائب قد يعود , وكل مفقود قد يسترد , وكل ذاهب قد يسترجع إلا العمر المنصرم , والزمن المنقضي والوقت الذاهب! إنه ماض لا حيلة لإرجاعه , ولكن نحمد الله الذي يسر محو ذنوبه وسيئاته بالتوبة والاستغفار.
أما عامك الجديد فإنك تملكه إن كتب الله لك فيه أجلاً فابدأ هذا العام بهمة عالية , وعزيمة وقادة ، مقدماً حقوق الله أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر.
قف وتأمل وتذكر والذكرى تنفع المؤمنين , نهاية عام منصرم كان أحدنا ينظر إلى نهايتة نظرالبعيد! فهاهو قد قرب البعيد , وانتهى العام المنصرم , فما أقرب الممات من الحياة , وكل ماهو آتٍ آت.
إنا لنفرح بالأيام نقطعــــــــــــــها وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداًَ فإنما الربح والخسران في العـمل
كان من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - تذكير أصحابه نهاية الدنيا قال ابن عمر - رضي الله عنهما- خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والشمس على أطراف السعف فقال: ( ما بقي من الدنيا إلا كما بقي من يومنا فيما مضى فيه ). [ رواه ابن أبي الدنيا وحسنه العراقي والترمذي].
إن الشمس التي تطلع كل يوم من مشرقها , وتغرب في مغربها تحمل أعظم العبر!! فطلوعها ثم غيابها إيذاناً بأن هذه الدنيا ليست دار قرار , ثم أنظر إلى هذه الأهلة تهل صغيرة كما يولد الأطفال , ثم تنمو رويداً رويداً كما تنمو الأجسام , حتى إذا تكامل نموها أخذت في النقص والاضمحلال ، وهكذا عمر الإنسان , قال تعالى: ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ).
إن الزمان وتقلباته أنصح المؤدبين , وإن الدهر بقوارعه أفصح المتكلمين , فتنبهوا بإيقاظه واعتبروا بألفاظه.
يا راقد الليل مسروراً بأولــه إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
سبحان من يرث الأرض ومن عليها , كم من نفس قبل هذا العام قد انتهت , وكم من نفس خلاله بالمنية قد فوجئت, فأرواحهم إلى السماء علت, أو إلى أسفل سافلين هبطت! فكأن العمر الذي مضى والوقت الذي انقضى لحظات يسيرة وأيام معدودة , بينما هي في عمر الزمن آلاف الأيام وعشرات السنين.
نسير إلى الآجال في كل لحظــة وأيامنا تطوى وهن مراحــــــل
ولم أر مثل الموت حقا كأنـــــــه إذا ما تخطته الأماني باطــــــل
وما أقبح التفريط في زمن الصبا فكيف به والشيب للرأس شامل
ترحل من الدنيا بزاد من التقـــى فعمرك أيام وهن قــــــــــــلائل
الدنيا عمرها قصير وعيشها في غير طاعة الله حقير, وهي إلى الخراب بعد الدمار تسير
أحلام نوم أو كظل زائل إن اللبيب بمثلها لايخدع
تلكم هي الدنيا التي شُغل بها كثير من الناس ، والتي تدل أفعالهم وأحوالهم أنها عندهم هي الغاية , وإن ادّعوا أنها ليست كذلك! غرّهم سرابها وبريقها , فراحوا يتهافتون على طلبها , ويتنافسون في اكتنازها ورضوا منها بالإقامة والتمتع بشهواتها وملذاتها , وتركوا الاستعداد ليوم الرحيل والعمل لدار القرار, ونسوا أنها في حقيقتها ما هي إلا معبر إلى دار الآخرة , وميدان يتنافس فيه المتنافسون , ويتسابق فيه المتسابقون للفوز بدار النعيم المقيم. فتجارة الآخرة لن تبور ، والتهافت على الدنيا لا يغير المقدور.
أما آن أن ننتبه من هذا السبات , أما آن لنا أن ندع أحلام اليقظة وننظر إلى هذا الواقع , أما آن لنا أن نغذ السير إلى الآخرة قبل ساعات الهوان ، يا لله ما أغفلنا عن الآخرة , وما أكثر الران على القلوب!
قال تعالى: ( إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
لا يهمنا عند الموت أن نموت فقراء أو أثرياء أو وجهاء , فعند الموت لا ينفع ذلك كله , فعندما توفى النفس أجلها لن يقال: الحمد لله مات ثري أو ذو جاه ، وإنما يحمد على ما قدم من الصالحات
قال تعالى: ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلاّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ).
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مدبر الشهور والأعوام ، ومصرف الليالي والأيام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمة للأنام ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأعلام ، أما بعد:
شجن من شجون همسات مشفقة ، وكلمات ناصحة ، أهاتف بها قلبك الطيب نصح المحب و محبة الناصح وكلى أمل أن في إيمانك ونقاء أعــماقك ، ما يطمع فيك كل من يريد الخير لك......
كلمات أخاطب بها من يهمه موازين الربح والخسارة ، فإن لم تكن ذلك فلست إذاً مخاطباً ولا معنياً بهذه الكلمات ، وإن كنت ايضاً ممن أمن مكر الله تعالى أو ضمن مكانه في الجنة
أو ظن أنه مخلد في هذه الحياة الدنيا ، فأنت غير مخاطب ولا معني بهذا الكلام.
فإن لم تكن من أولئك فأنت صاحبي الذي أبحث عنه ومن أجله وضعت هذه الكلمات.
هكذا في لمح البصر يُطوى تاريخ طويل عشنا فيه آلاماً وآمالاً , وطالما كانت لنا فيه ذكريات وطموحات , وطالما جئنا فيه وذهبنا وعملنا وتركنا ، وأخذنا وأعطينا ، واستقبلنا وودعنا.
إننا نقف الآن على مفترق الطرق ننظر هنا فنرى عاماً كاملاً قد شد رحاله وطوى صـــفحته رحــــيلاً لا عودة بعده. وننظر هناك فنرى عاماً جديداً جاء محملاً بحوادثه ووقائعه محجوباً بحجاب الغيب مستوراً بستار القدر ما يلبث أن ينكشف شيئاً فشيئاً.
سؤال يطرح نفسه لماذا يوم الدين؟ لماذا الوقوف بين يدي مالك يوم الدين؟ لماذا تنشر الدواوين؟ لماذا نصبت الموازين؟ لماذا تنطق الجوارح يوم الدين؟ كل ذلك للسؤال عن هذه اللحظات والساعات والأيام والسنين.
مضى عام من سفرنا إلى الدار الآخرة ، ودعنا عاماً ماضياً شهيداً ، واستقبلنا عاماً جديداً ، فليت شعري ماذا أودعنا في عامنا الماضي؟ وماذا كتب علينا فيه؟ وبماذا نستقبل العام الجديد؟. أربعة وخمسون وثلاثمائة يوماً مضت لا ندري أحسناتها غلبت أم سيئاتها رجحت ، لا نعلم أهي حجة لنا أم علينا , طويت صحيفة عام كامل , فهي محفوظة نلقاها يوم الوقوف والعرض بين يدي الله قال تعالى: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ).
ها نحن نشهد مصرع هذا العام! وكما شاهدنا وداعه سيشهد عام ما وداعنا وفراقنا ، وسنجد أنفسنا يوما من الأيام ونحن نقف في المحطة الأخيرة من رحلة هذه الحياة.
ستسلمك الساعات في بعض مرها إلى ساعة لا ساعة لك بعدها
هذا السير الحثيت يباعد عن الدنيا ويقرب إلى الآخرة ، يباعد من دار العمل ويقرب من دار الجزاء ، قال علي – رضي الله عنه -: ( ارتحلت الدنيا مدبرة ، وارتحلت الآخرة مقبلة ، ولكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا. فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل ). [ رواه البخاري].
إن كل غائب قد يعود , وكل مفقود قد يسترد , وكل ذاهب قد يسترجع إلا العمر المنصرم , والزمن المنقضي والوقت الذاهب! إنه ماض لا حيلة لإرجاعه , ولكن نحمد الله الذي يسر محو ذنوبه وسيئاته بالتوبة والاستغفار.
أما عامك الجديد فإنك تملكه إن كتب الله لك فيه أجلاً فابدأ هذا العام بهمة عالية , وعزيمة وقادة ، مقدماً حقوق الله أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر.
قف وتأمل وتذكر والذكرى تنفع المؤمنين , نهاية عام منصرم كان أحدنا ينظر إلى نهايتة نظرالبعيد! فهاهو قد قرب البعيد , وانتهى العام المنصرم , فما أقرب الممات من الحياة , وكل ماهو آتٍ آت.
إنا لنفرح بالأيام نقطعــــــــــــــها وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداًَ فإنما الربح والخسران في العـمل
كان من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - تذكير أصحابه نهاية الدنيا قال ابن عمر - رضي الله عنهما- خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والشمس على أطراف السعف فقال: ( ما بقي من الدنيا إلا كما بقي من يومنا فيما مضى فيه ). [ رواه ابن أبي الدنيا وحسنه العراقي والترمذي].
إن الشمس التي تطلع كل يوم من مشرقها , وتغرب في مغربها تحمل أعظم العبر!! فطلوعها ثم غيابها إيذاناً بأن هذه الدنيا ليست دار قرار , ثم أنظر إلى هذه الأهلة تهل صغيرة كما يولد الأطفال , ثم تنمو رويداً رويداً كما تنمو الأجسام , حتى إذا تكامل نموها أخذت في النقص والاضمحلال ، وهكذا عمر الإنسان , قال تعالى: ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ).
إن الزمان وتقلباته أنصح المؤدبين , وإن الدهر بقوارعه أفصح المتكلمين , فتنبهوا بإيقاظه واعتبروا بألفاظه.
يا راقد الليل مسروراً بأولــه إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
سبحان من يرث الأرض ومن عليها , كم من نفس قبل هذا العام قد انتهت , وكم من نفس خلاله بالمنية قد فوجئت, فأرواحهم إلى السماء علت, أو إلى أسفل سافلين هبطت! فكأن العمر الذي مضى والوقت الذي انقضى لحظات يسيرة وأيام معدودة , بينما هي في عمر الزمن آلاف الأيام وعشرات السنين.
نسير إلى الآجال في كل لحظــة وأيامنا تطوى وهن مراحــــــل
ولم أر مثل الموت حقا كأنـــــــه إذا ما تخطته الأماني باطــــــل
وما أقبح التفريط في زمن الصبا فكيف به والشيب للرأس شامل
ترحل من الدنيا بزاد من التقـــى فعمرك أيام وهن قــــــــــــلائل
الدنيا عمرها قصير وعيشها في غير طاعة الله حقير, وهي إلى الخراب بعد الدمار تسير
أحلام نوم أو كظل زائل إن اللبيب بمثلها لايخدع
تلكم هي الدنيا التي شُغل بها كثير من الناس ، والتي تدل أفعالهم وأحوالهم أنها عندهم هي الغاية , وإن ادّعوا أنها ليست كذلك! غرّهم سرابها وبريقها , فراحوا يتهافتون على طلبها , ويتنافسون في اكتنازها ورضوا منها بالإقامة والتمتع بشهواتها وملذاتها , وتركوا الاستعداد ليوم الرحيل والعمل لدار القرار, ونسوا أنها في حقيقتها ما هي إلا معبر إلى دار الآخرة , وميدان يتنافس فيه المتنافسون , ويتسابق فيه المتسابقون للفوز بدار النعيم المقيم. فتجارة الآخرة لن تبور ، والتهافت على الدنيا لا يغير المقدور.
أما آن أن ننتبه من هذا السبات , أما آن لنا أن ندع أحلام اليقظة وننظر إلى هذا الواقع , أما آن لنا أن نغذ السير إلى الآخرة قبل ساعات الهوان ، يا لله ما أغفلنا عن الآخرة , وما أكثر الران على القلوب!
قال تعالى: ( إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
لا يهمنا عند الموت أن نموت فقراء أو أثرياء أو وجهاء , فعند الموت لا ينفع ذلك كله , فعندما توفى النفس أجلها لن يقال: الحمد لله مات ثري أو ذو جاه ، وإنما يحمد على ما قدم من الصالحات
قال تعالى: ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلاّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ).