المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسماس؟ وهل يجوز الاحتفال معهم بهذا العيد؟



محمد الحمادي
01-03-2008, 10:18 PM
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسماس؟ وكيف نرد عليهم إذاهنؤونا به؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة؟ وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئاً مما ذكر بغير قصد؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أوإحراجاً أو غير ذلك من الأسباب؟ وهل يجوز التشبه بهم في ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله:
تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق،
كمانقل ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه "أحكام أهل الذمة"، حيث قال: "وأماالتهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالأتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم،فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهومن المحرمات وهو بمنزلة أن تهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشدمقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لاقدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أوكفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه". انتهى كلامه - رحمه الله -.
وإنما كانت تهنئةالكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيهاإقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضا به لهم، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفرلنفسه، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك، كما قال الله تعالى: "إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم" [الزمر: 7] وقال تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكموأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً" [المائدة:3]. وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.
وإذا هنؤونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك، لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى، لأنها إما مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة، لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً، صلى الله عليه وسلم، إلى جميع الخلق، وقال فيه: "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منهوهو في الآخرة من الخاسرين"[آل عمران:85].
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبةحرام، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها.
وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك، لقول النبي، صلى الله عليهوسلم،: "من تشبه بقوم فهو منهم". قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (اقتضاءالصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم): "مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهمبما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء". انتهى كلامه - رحمه الله -.
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة، أوتودداً، أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب، لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم.
والله المسؤول أن يعز المسلمين بدينهم،ويرزقهم الثبات عليه، وينصرهم على أعدائهم، إنه قوي عزيز.

طارق البنا
01-03-2008, 11:06 PM
بارك الله فيك أخي محمد على نقل هذه الفتوى المهمة

ونورت المنتدى ونتمى أن نرى دائما مشاركاتك المتميزو

محمد الحمادي
01-04-2008, 12:39 AM
وبارك الله فيك شيخنا الفاضل

والله أسأل أن يجعل التوفيق حليفك

وفقك الله لما تحبه وترضاه

وأسال الله أن ينورك بالإيمان وطاعة الرحمن

ألف شكر على مرورك الجميل

إنعام منلا
01-04-2008, 01:01 AM
.
الأخ محمد :
موضوع بوقته ..
بارك الله فيك ..

ولقد استفدت منه كثيراً ...
خاصةً .. وأننا في سورية ..


احتراماتنا تسبق تحياتنا ..

.

محمد الحمادي
01-04-2008, 08:03 PM
ماشاءالله...ماشاءالله..

أسأل الله لك التوفيق

بارك لك وبك

الف شكر على مرورك

ويسعدني أنك من قراء الموضوع