المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الفوائد من سورة يوسف



المونس
02-12-2008, 09:25 PM
26
المقطع السابع
(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37)وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) )) .

107- أن افتعال الأسباب وتلفيق التهم لسجْنِ الدعاة منهجٌ قديمٌ .

108- أن سيما الصالحين تُعرَف في وجوههم .

109 - أن الداعي إلى الله حريصٌ على تبليغ دين الله والدعوة إليه في كل فرصة.

110 - أهمية أن يكسب الداعية ثقة الناس حتى يستمعوا له و يأخذوا بكلامه.

111- أن الداعي أول ما يبدأ به التوحيد ، فلقد أرسل الرسول - صلي الله عليه وسلم - معاذاً إلى اليمن وقال : (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ )

112- أنه يبدأ بالأهم فالأهم، وأنه إذا سئل المفتي، وكان السائل حاجته في غير سؤاله أشد أنه ينبغي له أن يعلمه ما يحتاج إليه قبل أن يجيب سؤاله، فإن هذا علامة على نصح المعلم وفطنته، وحسن إرشاده وتعليمه، فإن يوسف - لما سأله الفتيان عن الرؤيا - قدم لهما قبل تعبيرها دعوتهما إلى الله وحده لا شريك له.



27
113-أن تعبير الرؤيا فتوى (قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) ولذلك قال العلماء لا يجوز لمن لا يعرف في تعبير الرؤى أن يتكلم فيها
قال الشيخ سعد بن سعدي رحمه الله
(أن علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى، لقوله للفتيين: { قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } وقال الملك: { أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ } وقال الفتى ليوسف: { أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ } الآيات،.فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم )

114- أن اتخاذ الأسباب للحصول على أمرٍ، أو للنجاة من مكروه لا ينافي التوكل على اللهوقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك.

115- نسبة النعم الى الله و ليس للنفس ذلكما مما علمني ربي .

116- اللطف و الرحمة في دعوة الناس و استخدام الأساليب و العبارات المناسبة .

117- صلاح الآباء و الأجداد و أثره في صلاح الأبناء واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب

118- شكر نعم الله ( باللسان – القلب – الجوارح )
وحقيقةُ الشكر الاعترافُ بالإحسان والفضلِ والنّعَم وذِكرُها والتحدُّث بها وصَرفها فيما يحبّ ربُّها ويرضَى واهبها. شُكرُ العبد لربِّه بظهورِ أثَر نعمتِه عليه، فتظهَر في القلب إيمانًا واعترافًا وإِقرارًا، وتظهَر في اللسان حمدًا وثناء وتمجيدًا وتحدّثًا، وتظهَر في الجوارح عبادةً وطاعة واستعمالاً في مَراضي الله ومُباحاتِه.
ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون {الأعراف:10}، قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون {الملك:23}
قال ابن القيم –رحمه الله: (الشكر ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناءً واعترافًا، و على قلبه شهودًا ومحبةً، وعلى جوارحه انقيادًا و طاعة)اهـ.

119- الكثرة ليست دليل على الحق و انما ماجاء به الأنبياء و المرسلين .

120- الأنبياء دينهم واحد و شرائعهم شتى .

121- تقدير الله للعباد أفضل من تقديرهم لأنفسهم .

122- { فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ } والبضع من الثلاث إلى التسع، ولهذا قيل: إنه لبث سبع سنين .


28
123- فسر يوسف عليه السلام رؤيا من رأى أنه يعصر خمرا أنه ينجو من سجنه ويعود إلى مرتبته وخدمته لسيده , فيعصر له العنب الذي يؤول إلى الخمر , وفسر رؤيا الآخر فيقتل ثم يصلب فتأكل الطير من رأسه .
قال الشيخ السعدي رحمه الله :
(فالأول رؤياه جاءت على وجه الحقيقة , والآخر رؤياه جاءت على وجه المثال وأنه يقتل , ومع قتله يصلب ولا يدفن حتى تأكل الطيور من رأسه . وهذا من الفهم العجيب والغوص على المعاني الدقيقة , وذلك أن العادة أن المقتول يدفن في الحال ولا تتمكن السباع والطيور من الأكل منه . ففهم أن هذا سيقتل ولا يدفن سريعا حتى يصل إلى هذه الحال )

124- أنه كما على العبد عبودية لله في الرخاء، فعليه عبودية له في الشدة، فــ "يوسف" عليه السلام لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن، استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك .

125- يوسف عليه السلام دعاهما إلى الله بأمرين :
أحدهما بحاله وما هو عليه من الوصف الجميل الذي أوصله إلى هذه الحال الرفيعة , بقوله : { ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون }
الأمر الثاني : دعاهما بالبرهان الحقيقي الفطري فقال : { يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } .

الفراشه
02-13-2008, 11:09 AM
الأخ الفاضل/المؤنس

نفع الله بك وبقلمك

وبارك فيك

أحمد سامي دعبيس
02-13-2008, 12:15 PM
بارك الله فيك اخي المؤنس

موضوع قيم

:(280):

المونس
02-15-2008, 12:37 AM
أشكركم على المشاركة معي وترقبوا المزيد من الفائدة