المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الشباب المسلم ..



الفراشه
04-11-2008, 05:56 PM
الميوعة و عدم الجدية سمات بارزة في شخصية المسلم اليوم ، و خاصة عند الشباب ، فالكثير منهم لا يعي مذا يعني كونه مسلم ، و لا يعي عظم الدور الملقى على عاتقه تجاه نشر هذا الدين ، فتراهم في سهو و غفلة ، يلعبون و يضيعون الأوقات في التفاهات .

يقول الحسن البصري : عجبا لقوم أمروا بالزاد ، و نودي فيهم بالرحيل ، و حبس أولهم على آخرهم ، و هم قعود يلعبون . و يقول سيد قطب واصفا مثل هذه النفوس الفارغة : إنها صورة النفوس الفارغة التي لا تعرف الجد ، فتلهو في أخطر المواقف ، و تهزل في مواطن الجد ، و تستهتر في مواطن القداسة ، و النفس التي تفرغ من الجد و الاحتفال بالقداسة تنتهي إلى حالة من التفاهة و الجدب و الانحلال ، فلا تصلح للنهوض بعبء ، و لا الاضطلاع بواجب ، و لا القيام بتكليف ، و تغدو الحياة فيها عاطلة هينة رخيصة ... ، ثم يقول عن حياة المسلم كيف يجب أن تكون : إن حياة المسلم حياة كبيرة ، لأنها منوطة بوظيفة ضخمة ، ذات ارتباط بهذا الوجود الكبير ، و ذات أثر في حياة هذا الوجود الكبير ، و هي أعز و أنفس من أن يقضيها في عبث و لهو و خوض و لعب ، و كثير من اهتمامات الناس في الأرض يبدو عبثا و لهوا و خوضا و لعبا حين يقاس إلى اهتمامات المسلم الناشئة من تصوره لتلك الوظيفة الضخمة المرتبطة بحقيقة الوجود .
و من الهو و اللعب و ضياع الأوقات ، إلى ضياع الهوية بتقليد الغرب في اللباس و الكلام و الحركات ، و حتى في الأفكار ، فهل يبتغون عندهم العزة ؟!! ...

لا الغرب يبغي عزنا كلا و لا = شرق التحلل إنه كالحية
الكل يبغي ذلنا و هواننا = من غير ربي منقذ من شدة

أيها المسلمون ، إن عزتكم لن تكون إلا بالإسلام ، و باتباع شرع الله ، قال عمر – رضي الله عنه - : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ، فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله به ، أذلنا الله .
و أما الغناء و الطرب فشر قد استطار و انتشر في بلاد المسلمين ، و لا يخفى على أحد ما له من دور خطير في الميوعة و الركون إلى الأرض ، و دنو الهمم و الانحلال و انتشار الرذيلة .

يا عصبة ما ضر أمة أحمد = و سعى إلى إفسادها إلا هي
طار و مزمار و نغمة شادن = أرأيت قط عبادة بملاهي !!

لابد من الحديث أيضا عن ميوعة التدين عند الشباب المسلم اليوم ، فهم يريدون التدين و لكن بطريقة عصرية و سهلة ، و دون تضحيات .

هي في طبيعتها رقيقة = ربى كأزهار الحديقة
تهوى التدين شرط = أن تبقى منعمة رقيقة

أيها الشباب المسلم ، لقد ضحى الصحابة – رضي الله عنهم – و المسلمون الأول تضحيات جسام في سبيل اعتناقهم هذا الدين و نشره ، أفلا تضحون أنتم بشيئ زهيد من هذه التضحيات ؟ بالتزام النساء مثلا بالحجاب الشرعي الصحيح البعيد عن مظاهر الزينة ، فما هذه الجلابيب الضيقة ، و ما هذه الألوان الملفتة ، و ما هذه المساحيق التي على الوجه ، و ما هذه الأظافر الطويلة ، ألا يتنافى هذا مع التدين الصحيح الجاد ؟! .
ثم ما هذه الموسيقى التي طرأت على النشيد الإسلامي ، و هل نحن فعلا بحاجة لاستعمالها و بهذا النطاق الواسع ؟ إن كثيرا منها يشعر بارتخاء فعلا و دعة و ركون ، و الأصل في المسلم أن يكثر من سماع القرآن ، و ألا يكثر من سماع الأناشيد ، فالقرآن هو الذي يوقظ الروح و الوجدان ، و يورث الخشية و التي تترجم في النهاية إلى عمل ، لا إلى سكون و اتخاء . يقول الإمام الغزالي : ... و إنما الوجد الصحيح وجد القلب عند سماع القرآن و الوعظ ، فحينئذ يثور من الباطن خوف من الوعيد ، و شوق من الوعد ، و ندم على التفريط .
و أما من يقرأ القرآن على اللحن ، فأنت لا تخشع لقراءته ، بل تشعر و كأنه يغني !! .

أيها الشباب المسلم ، إن الإسلام قوة و جدية و عزة .......

شباب ذللوا سبل المعالي = و ما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا = كريما طاب في الدنيا غصونا
و إن جن المساء فلا تراهم = من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالي = و لم يسلم إلى الخصم العرينا
و لا عرفوا الأغاني مائعات = و لكن العلا صيغت لحونا
فيتحدون أخلاقا عذابا = و يأتلفون مجتمعا رزينا
فما عرف الخلاعة في بنات = و لا عرف التخنث في بنينا
كذلك أخرج الإسلام قومي = شبابا مخلصا حرا أمينا
و علمه الكرامة كيف تبنى = فيأبى أن يقيد أو يهونا .


من موقع صيد الفوائد

الفراشه
04-11-2008, 06:00 PM
إن مما يحزن المرء ويُسيئه أن يرى كثيراً من شباب الإسلام يعيشون بلا حِرَف ولا مهارات يتقنونها ويبدعون فيها مما يجعلهم يعيشون في هذه الحياة أناس بسطاء عاديين لا قيمة لهم ولا وزن في المجتمع، وصدق من قال: " إن قيمة المرء ما يحسنه" نعم إن قيمتك أيها الشاب المسلم عند الناس هو ما تحسنه، هو ما تتقنه من أعمال وما تمتلكه من مواهب وقدرات، فإذا ما كانت صاحب حِرَفْة مرموقة متميزة مهمة ذات سبل صعبة فأنت ذا قدر وذا مكانة بين الناس والعكس فإذا أنت لا تملك شيئاً من الحِرَف والمهارات فأنت لا قيمة لك ولا مكانة بين الناس، وإن كان هذا الميزان لا أهمية له عندك أيها الشاب إذا كان الله –عزوجل- راض عنك، إلا أن الله -سبحانه وتعالى- قد أخبر عن أنبيائه عليهم السلام أنهم كانوا أصحاب حِرَف وأعمال، فنوح عليه السلام كان نجاراً وكذلك بقية الأنبياء كانت لديهم حِرَف، والرسول - صلى الله عليه وسلم- كان يحث أصحابه على العمل ويشجعهم على أخذ المهارات كل بحسب قدراته فقد أمر أحد أصحابه الذي لا حرفة له ولا عمل أن يأخذ فأساً ويذهب يحتطب وهكذا كان - صلى الله عليه وسلم- وذلك لتكون سبباً لهم في جلب الرزق، وتكون سبباً في استغنائهم عن الناس.

ثم هذا عمر بن الخطاب يبين لنا أهمية هذا الأمر حيث يقول -رضي الله عنه- : "إني لأرى الرجل يعجبني فأسال هل لديه حرفة، فإذا لم يكن لديه حرفة نزل من عيني" أو كما قال رضي الله عنه، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إحساس أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- بأهمية هذا الأمر لما يعلم أن هذه الحِرفة والمهارة ستكون سبباً بعد الله –عزوجل- في جعل هذا الرجل المسلم في غناء وعزة بعيداً عن مد يده إلى الآخرين مما يجعله متمسكاً بدينه قوياً عزيزاً لأن الفقر يذل الرجل ويجعله يتنازل عن مبادئه وعقيدته ودينه من أجل عرض من الدنيا قليل، فيجعله يسأل الناس وهذا ما يأباه الإسلام، والرسول - صلى الله عليه وسلم- قد استعاذ من الفقر بل قرنه بالكفر فقال - صلى الله عليه وسلم- : ((اللهم إني أعوذبك من الكفر والفقر)). وما ذلك إلا لشدة تأثير الفقر في حيات المسلم بل إن بعض المسلمين ينحرفون عن دين الإسلام بسبب الفقر والعياذ بالله.

أخي الكريم: إذا كان الشرع الحنيف قد حث على تعلم حرفة كل بحسب قدراته وميوله واستطاعته فلماذا أنت بلا حرفة ولا مهارة؟ ولماذا أنت رجل بسيط؟ هل ترضى لنفسك أن تكون بسيطاً تعيش حيات الناس العاديين ثم إذا مت نسيك الناس ونسيك التاريخ لأنك لم تقدم لهم شيء.

نعم أيها الأخوة: إن من لا يبدع ولا يتميز فإن التاريخ سينساه ولن يذكره, أما من كان صاحب حرفة وعمل جيد يحاول من خلالها أن يتسبب في طلب الرزق، وكذلك ينفع الناس ويقدم لهم النفع من خلال هذه الحرفة والمهنة التي يتقنها والتي أبدع فيها، ثم هو يقدم خدمة للإسلام عن طريقها.
ثم إن مما يلاحظ على شباب المسلمين اليوم الذين عندهم حِرف والذين يتملكون المهارات والمواهب قد جعلوا هذه النعمة محصورة على كسب العيش منها فحسب، وهذا أمر واقع ومشاهد، وهذا خطأ فإننا نريد من هذا الشاب المسلم أن يتسبب في جلب الرزق وكذلك أن يقدم خدمة للإسلام والمسلمين من خلال هذه الحرفة أو عن طريق هذه الحرفة التي يحسنها، فهذا هو المطلوب وهذا هو الذي ينبغي، وهذا هو الذي لا بد أن يكون الشاب على معرفة به.

ثم إن من يملكون الحرف والمهارات ويعملون بها في الواقع قد التزموا أخلاقا ومعاملات وسلوكاً لم يأت بها الشرع الحنيف-إلا من رحم الله منهم-.فتجد الواحد منهم يخلف في المواعيد وتجده يغش في عمله أو يسرق أو يكذب، أو يحتال، أو لا يعمل هذا العمل بإتقان، وهذا الأمر غاية في الخطورة، إن هذه ليست بأخلاق المسلمين ولا جاء بها الشرع الحنيف، فالمسلم يجب أن يكون على أكمل وجه في عمله، لأنه يؤدي أمانة تحملها على نفسه وهو مسئول عنها يوم القيامة.

وأخيراً أخي الشاب: اسأل نفسك هل عند حِرفة تستطيع أن تراهن عليها من حيث الإتقان والفهم الجيد لها، أم أنك لا تملك شيء وإنما تمشي بالبركة كما يقال، فإذا لم يكن لديك حِرفة فعليك أن تؤجد لك حِرفة فتتقنها وتعمل بها، وأوصيك أوصيك بترك العشوائية والفوضى وعليك أن ترتب أولوياتك وتنظم حياتك ووقتك.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

ابراهيم الشامي
05-01-2008, 12:46 PM
الاخت الفاضلة / الفراشة
جزاك الله خيرا


التطرق في حد ذاته الى هذه المشكله تستحقون عليه كل الثناء والتقدير


ومعكم في كل ما ورد ولي اضافه وهي


ان حل المشكله لن يكون الا جماعياً من قبل الشاب نفسه والدوله والمجتمع بمؤسساته وهيئاته
- فعلى الشاب ان يحدد خطاه لمستقبله برسم اهدافه وسبل الوصول اليها تكون وفقا
لمراحل زمنيه وعمليه بحيث يكون الطموح في خدمة صاحبه ومجتمعه
-وعلى الدوله
- رسم خطط استيعاب مخرجات التعليم بكل مجالاته
- توفير الامكانات الازمه ودعم المواهب
-تشجيع القطاع الخاص واشراكه في المهمه وتذليل كل الصعوبات والعوائق التي قد تقف في مواجهة ذلك


- هنا يبرز دور المجتمع ومؤسساته وهو دور تكميلي لما سلف ذكره اعلاه


اتمنى ان اكون قد افدت

الفراشه
05-03-2008, 08:11 PM
جزاااك الله خيرا

أخينا إبراهيم

أشكرك على المتااابعة

وعلى الإضافة القيمة

بارك الله فيك