المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بائع الحكمة



مصطفى العشري
11-17-2009, 07:18 PM
للمرحلتين المتوسطة والثانوية
الشخصيات
- الحجام - المبعوث
- الرجل - الشخص
- الحكيم - السلطان
- الأب - الحارس
- الطارق










الفصل الأول
المشهد الأول
- تفتح الستارة علي أشخاص متجمعين حول أحدهم
يدخل الحجام ويصادف أحدهم هؤلاء المجتمعين وهو عائد
الحجام : السلام عليكم
الرجل : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحجام : ( يشير للمجتمعين) ماذا يجري هناك ؟
الرجل : انهم متجمعون حول حكيم..
الحجام : حكيم ..
الرجل : نعم
الحجام : لماذا ؟
الرجل : إنه يبيع الحكم
الحجام : يبيع الحكم وهل تباع الحكم !!
الرجل : أي نعم .. هذا الحكيم يبيعها ..
الحجام : وبكم يبيع هذا الحكيم الحكمة . ؟
الرجل : الحكمة مقابل خمسة دنانير ذهبية ..
الحجام : خمسة دنانير ذهبية هل أنت متأكد ؟!
الرجل : نعم.. ولقد اشتريت منه حكمة قبل لحظات..
الحجام : ألا ترى أن ثمنها باهظ بعض الشيء ..
الرجل : لا تسألني عن هذا فأمامك الحكيم اسأله.. عن إذنك فأنا قد تأخرت بمقابلتك هذه ..
الحجام : أسف جداً..
( الحجام فذ لنفسه) خمسة دنانيره ذهبية..هل اشتري حكمه؟….. قد تفيدني في المستقبل .. ولكنها بخمسة دنانير ذهبية سأتوكل على الله واشتري.
(ينفض التجمع من حول الحكيم يأخذ الحجام طريقه إليه.. )
الرجل : السلام عليكم..
الحكيم : هل من حاجة اقضيها لك ..؟
الحجام : وعليكم السلام.. سمعت أنك تبيع الحكمة بخمسة دنانير ذهبية..؟
الحكيم : هذا صحيح..
الحجام : ألا ترى أن هذا الثمن غال بعض الشيء ..
الحكيم : كل شيء بقيمته ..
الحجام : ولكن الحكمة كلمات وما أكثر الكلمات..
الحكيم : من الكلمات ما ينفع ومنها ما يضر..
الحجام : اجعلها بثلاثة ذهبية..
الحكيم : بخمس دنانير ذهبية
الحجام : إذن فلنتفق بأربعة دنانير..
الحكيم : لا أتفق إلا بخمسة.. فأنت لست أفضل عندي من غيرك..
الحجام : ولكنني أحجام رقيق الحال والخمسة دنانير شفاء ما يقارب شهر من العمل ..
الحكيم : والآخرون أيضا دفعوا حصيلة شفاء ربما أطول من أذللك..
الحجام : أمري إلى الله .. ولو أنها أجر شهر كامل من العمل ليل نهار ولكن.. إليك بالخمسة دنانير الذهبية ( يعطيه الدنانير )
الحكيم : أتريد الحكمة..؟
الحجام : نعم.. ألم أعطك ثمنها !!( الحكيم ينظر إلي الحجام بإمعان)..
الحكيم : قلت أنك أحجام ليس كذلك ..؟
الحجام : نعم وأقوم بحالات التفصد في المدينة..
الحكيم : أدن لا تعمل عملا قبل أن تنظر في عواقبه ..
الحجام : لا تعمل عملا قبل أن تنظر في عواقبه!!
الحكيم : نعم .. ألان أستاذيك ..
الحجام : إلي أين..
الحكيم : إلي حال سبيلي..
الحجام : لحظة .. أمن أجل هذه الكلمات ادفع خمسة دنانير ذهبية!!
الحكيم : قد تفيدك هذه الكلمات قي مستقبلك في تجنب مشكلة قد تقع فيها..
الحجام : ولكن !!
الحكيم : نحن اتفقنا على ذلك قبل البدء بالبيع..
الحجام : أعطني فلوسي .. كنت مجنونا حين وأفقت ..
الحكيم : لا تلمني .. هذه مسئوليتك ..
الحجام : أه.. أه.. لقد ضا عات فلوسي ..ولكن الصفقة لا غبار عليها ..واكن اللوم علي أنا..
الحكيم : أستأذنك
















المشهد الثاني
(يدخل الحجام بيته مهموما فيجد والده العجوز جالساً .. ويقعد على الكرسي وينفث زفيرا ممتلئا بالهموم وبصوت مسموع)
الأب : مآبك يا عبد الله
الحجام : لا شي ء.. يا أبي
الأب : لاشي!! تبدو مهموما وكان الأرض انقلبت رأسا على عقب..ثم...ثم أين الخمسة الدنانير التي قلت انك كسبتها هذا الشهر من عملك؟
الحجام : الشهر القادم أن شاء الله
الأب : (فزعا ) الشهر القادم !! ... هل سرقت!!
الحجام : لا.. لا.. ولكن .... اهد يا والدي
الأب : ولكن ماذا..؟تكلم؟ أفي الطريق!!
الحجام : تقريبا..
الأب : بابني .. قم وابحث عنها بدلا من جلوسك مهموما هكذا ..
الحجام : ولكن أنا أعرف أين ضاعت ..( يدفعه ) قم أحضرها بسرعة آن يأتي أحدهم ويأخذها!
الأب : ماذا تقول يا ولدي ؟
الحجام : لقد أصبحت من نصيب غيري ..
الأب : أتق الله .. أتهدى خمسة دنانير ذهبية تصديق وأنت تعول أسرة كبيرة..؟
الحجام : لا لم أهدهم إلى صديق بل اشتريت بها..
الأب : لا أرى معك شيئا .. قل لي ماذا فعلت بها ..؟ انطلق يا ولدي..
الحجام : هون عليك يا والدي ... لقد اشتريت بها حكمة من حكيم جاء في المدينة..
الأب : حكمة..؟
الحجام : نعم حكمة ولقد أخطأت عندما اشتريتها.. كنت مندفعا..
الأب : ماذا جلب لك اندفاعك غير كامل بلا نقود نقض بها حاجاتنا..حكمة!! (يتهكم) تضيع خمسة دنانير تقيم بها حاجة أسرة كبيرة من أجل حكمة !!
الحجام : لقد استعجلت يا والدي ..
الأب : وباتري ما الحكمة التي دفعت فيها هذا المبلغ الكبير!!
الحجام : ( يسخط) لا تعمل عملا قبل أن تنظر في عواقبه..
الأب : لا تعمل عملا قبل أن تنظر في عواقبه..؟ لماذا لم تستفد من هذه الحكمة قبل أن تشتريها وتفكر فيها سوف يحصل بعد أن تشري هذه الحكمة..؟
الحجام : كما قلت ..لقد أخطأت.. ولكل جواد كبرت..وبآذن الله لن أعيدها..أعدك يا والدي
الأب : وفي هذه الحكمة تدفع خمسة دنانير ذهبية..؟
الحجام : هذا ما اشترطه علي الحكيم كي يعطين الحكمة..
الأب : وماذا استفدت ألان من هذه الحكمة..؟ هاو ..... قل لي ماذا استفدته منها.
الحجام : قالي لي الحكيم إن الحكم تعود على الناس بالخير..
الأب : الحمد الله الذي لا يحمد علي مكروه سواه ... هذا ما يمكن لي أن أقوله.(يقرب صحنا مغطى بقماش) .. تناول طعامك يا ولدي لاشك انك جائع بعد هذه الصفقة الرابحة..
الحجام : شكر لك يا والدي (يرفع القماش)بسم الله (يأكل)..
الأب : كل جيدا فيبدوا أن إمامك صفقة رابحة ...
الحجام : ( متهكما) وهل سأشتري حكما .أخرى!!... ما هي هذه الصفقة !!
الأب : سمعت أن مولانا السلطان مريض جدا واستعص على الحكماء والأطباء مداواته بالعقاقير والأدوية لا تفيد في علاجه ..
الحجام : وأنا ما دخلي في السلطان ؟!
الأب : أصبر يا بني.. الحكماء والأطباء قالوا لا بد من فصد دمه.. كمحاولة أحيره . . لإنقاذه ..
الحجام : ومن سيختار لهذه العملية ..؟
الأب : قد يكون من حظك فأنت أشهر الحجامين قي هذه المدينة..
الحجام : لو وقع اختياره علي لبعث بطلبي .. (يسمعان على الباب طرقا متوسط الشدة)..
الأب : قم وافتح الباب .. (يعاد الطرق)..
الحجام : ( يعيد تغطية الصحن واختفاءه ).. إني آت.. انتظر لحظات من فضلك..من الطارق..؟
الطارق : مبعوث من مولانا السلطان
الحجام : مولانا السلطان خير بأذن الله .. يقوم (يفتح الباب)
المبعوث : خير بأذن الله.. لقد أمر السلطان أن نحضر أحد الحجامين في المدينة .. وكل من في المدينة دلونا عليك.. أنت عبد الله الحجام؟
الحجام : نعم إنه أنا .. حمدا لله الذي هيا لي من يعجب ببراعتي
المبعوث : ألست واثقنا من براعتك ..؟أم ماذا؟
الحجام : لا ولكن أكاد أن حسد نفسي على براعتي وعلى هذه الشهر ة..
المبعوث : أنت مطلوب لا جراء الحجامه لمولانا..
الحجام : بإذن الله ..ولكن متى ..؟
المبعوث : في الغد صباحا..
الحجام : وكيف أدخل .. هل سيكون للحرس علم بذلك ..؟
المبعوث : سوف أبلغهم بذلك..
الحجام : غدا إن شاء الله سآتي إلى القصر ..











ا